لقوله ابن عباس رضي الله
عنهما في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ
يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ﴾ [البقرة: 184]: «لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، هُوَ
لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ لاَ يَسْتَطِيعَانِ أَنْ
يَصُومَا»، رواه البخاري ([1]).
****
قوله رحمه الله: «لقول ابن
عباسٍ رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ﴾ [البقرة: 184] »: «لَيْسَتْ
بِمَنْسُوخَةٍ، هُوَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ لاَ
يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا»، قال الله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا
كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ
فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ
تَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة: 183- 184].
قال بعض العلماء: إنهم كانوا في
الأول يصومون ثلاثة أيام فقط، ثم نسخ ذلك بإيجاب صيام شهر رمضان؛ لقوله تعالى: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ
أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ
فَلۡيَصُمۡهُۖ﴾ [البقرة: 185].
قالوا: هذه ناسخة لقوله: ﴿أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ﴾ [البقرة: 184]، فانتقل المسلمون من صيام ثلاثة أيام إلى صيام شهر رمضان،
هذا قول.
القول الثاني -وهو اختيار ابن عباس رضي الله عنهما -: أن الآية الثانية ليست ناسخة للأولى، وإنما هي مبينة ومفسرة لها، فالأيام المعدودات هي شهر رمضان، وهي باقية غير منسوخة في حق الشيخ الكبير الهرم والمريض المزمن؛ أنهم يطعمون عن كل يوم مسكينًا.
([1])أخرجه: البخاري رقم (4505).