والمريض الذي لا يرجى برؤه
في حكم الكبير، لكن إن كان الكبير أو المريض الذي لا يرجى برؤه مسافرًا، فلا فدية؛
لفطره بعذر معتاد، ولا قضاء؛ لعجزه عنه.
وسن الفطر لمريض يضره الصوم،
ولمسافر يقصر، ولو بلا مشقة؛
****
قوله رحمه الله: «والمريض الذي
لا يرجى بُرْؤُهُ في حُكْمِ الكبير، لكن إن كان الكبير أو المريض الذي لا يرجى
برؤه مسافرًا، فلا فدية؛ لفطره بعذرٍ معتاد، ولا قضاء؛ لعجزه عنه»، إذا كان
الكبير الهرم أو المريض المزمن حاضرًا في البلد، يطعم، أما إذا كان دخل عليه رمضان
وخرج، وهو مسافر، فليس عليه شيء؛ لأنه مرخص له بالإفطار، ولأنه عاجز عن الصيام
عجزًا مطلقًا.
قوله رحمه الله: «وسن الفطر
لمريضٍ يضره الصوم»، حكم الفطر للمريض الذي يضره الصوم، إذا كان المريض لا
يضره الصوم، فإنه يصوم؛ لعدم الحاجة إلى الفطر، أما إذا كان الصوم يضره؛ بأن يزيد
عليه المرض، أو يؤخر برأه، أو نصحه الطبيب المختص بأنه يحتاج إلى الفطر، فإنه
يفطر.
يجوز له أنه يصوم
ولو عليه مشقة، لكن فطره أفضل؛ رفقًا بنفسه، وأخذًا بالرخصة، التي رخص الله بها
له، والله يحب أن تؤتى رخصه؛ كما يكره أن تؤتى معصيته. فإفطاره أفضل من صيامه، وإن
صام وتحمل المشقة، فصيامه صحيح.
قوله رحمه الله: «ولمسافرٍ يقصر، ولو بلا مشقةٍ»، يباح الإفطار