×

لقوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ [البقرة: 185]، ويُكره لهما الصوم.

****

 أو يرخص بالإفطار للمسافر الذي يباح له القصر -قصر الصلاة-، فإذا أبيح له قصر الصلاة، أبيح له الإفطار في نهار رمضان؛ نظرًا لسفره.

ولا ينظر أن عليه مشقة، أو ليس عليه مشقة؛ مجرد السفر يبيح الإفطار؛ لأن الله علق الرخصة بالسفر، ولم يعلقها بالمشقة، فالمسافر له أن يفطر، وليس كل مسافر، بل المسافر الذي يباح له قصر الصلاة الرباعية؛ بأن يبلغ المسافة، وهي مسافة ثمانين كيلو فأكثر؛ مسيرة يومين بالراحلة.

أما ما دون ثمانين كيلو، فهذا ليس سفرًا، هذا لا يجوز الإفطار، ما كانت مسافته أقل من ثمانين كيلو؛ لأنه لا يسمى سفرًا.

قوله رحمه الله: «لقوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ [البقرة: 185] »، إن كان مريضًا المرض الذي يشق معه الصيام، أو على سفر السفر المباح؛ لأجل تجارة، لأجل نزهة، لأجل صلة رحم، لأجل حج، لأجل عمرة في رمضان، فيباح له الإفطار، المسافر يباح له الإفطار.

قوله رحمه الله: «ويكره لهما الصوم»، إذا كان عليه مشقة، يكره له الصوم، لكن يصح، إذا صام، صح صومه مع الكراهة؛ لأنه ترك الرخصة.