×

ويجوز وطء لمن به مرض ينتفع به فيه، ولا كفارة فيه، أو به شبق، ولم تندفع شهوته بدون وطء، ويخاف تشقق أنثييه، ولا كفارة،

****

 قوله رحمه الله: «ويجوز وطء لمن به مرضٌ ينتفع به فيه، ولا كفارة فيه»، بعض الناس قد يصاب بالشبق، ما يسمى بالشبق.

والشبق: بفتح الباء هو شهوة الجماع، التي لا يستطيع مدافعتها، إلا بالجماع ([1])؛ لأنه نوع مرض فيه، فيباح له الجماع في رمضان؛ لأنه مثل المريض؛ لأن هذا نوع من المرض، ولا كفارة عليه -كفارة الجماع-؛ لأن الصحيح إذا جامع في رمضان، بطل صومه، وعليه الكفارة المغلظة، عليه القضاء، وعليه الكفارة المغلظة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد، فيصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع، فإنه يطعم ستين مسكينًا، هذا إن كان جامع وهو صحيح، ليس به شبق.

أما إذا جامع من أجل الشبق، والشبق نوع من المرض، فهذا لا كفارة عليه، لكن يقضي اليوم.

قوله رحمه الله: «أو به شبق، ولم تندفع شهوته بدون وطءٍ، وخاف تشقق أنثييه»، يخاف لو لم يجامع أن تشقق أنثياه -يعني: الخصيتين-؛ لأنه مصاب بهذا المرض، ولا يندفع هذا المرض إلا بالجماع، فيرخص له الجماع؛ لأنه مريض.

قوله رحمه الله: «ولا كفارة»، لا كفارة جماع؛ يعني: لا كفارة جماع عليه؛ لأن هذا مأذون له فيه.


([1])انظر: العين (5/ 46)، وتهذيب اللغة (8/264)، ومقاييس اللغة (3/242).