ويقضي -ما لم يتعذر -لشبق،
فيطعم كالكبير، وإن سافر ليفطر، حرم.
وإن نوى حاضر صوم
يوم، ثم سافر في أثنائه، فله الفطر،
****
قوله رحمه الله: «ويقضي»،
لكن يقضي اليوم الذي جامع فيه؛ مثل: المريض إذا أفطر، فإنه يقضي.
قوله رحمه الله: « -ما لم
يتعذر- لشبقٍ، فيطعم كالكبير»، حتى إذا تعذر القضاء -أيضًا-، إذا كان تعذر
عليه القضاء؛ الشبق دائم معه، ليس له وقت يزهد عنه ويقضي، هذا مثل الكبير الهرم،
يطعم عن كل يوم مسكينًا، هذا مرض مزمن.
قوله رحمه الله: «وإن سافر؛
ليفطر، حرم»، السفر يباح فيه الإفطار بشرط ألا يقصد الحيلة بالسفر، يسافر من
أجل أن يفطر، هذا لا يجوز، لكن إن سافر لحاجة من الحوائج المباحة، فهذا يفطر، أما
إن سافر ليس له حاجة، ولا يريد السفر، إنما يريد الإفطار فقط، هذا احتيال، ولا
يجوز له ذلك.
قوله رحمه الله: «وإن نوى حاضر
صوم يومٍ، ثم سافر في أثنائه، فله الفطر»، هذه مسألة، عرفنا أن المسافر يفطر،
ويقضي من أيام أخر، لكن هذا في الإنسان الذي دخل عليه اليوم وهو مسافر، من أول
اليوم وهو مسافر يفطر، لكن من أنشأ السفر أثناء النهار؛ إنسان في بلده، أو مقيم
صام أول النهار، ثم سافر في أثنائه، هذا يباح له الإفطار، لكن كونه يتم اليوم
أفضل، كونه يتم هذا اليوم الذي بدأه وهو مقيم أفضل من إفطاره، وإن أفطر، جاز له
ذلك.