وإن أفطرت حامل، أو أفطرت
مرضع خوفًا على أنفسهما فقط، أو مع الولد قضتاه -أي: قضتا الصوم فقط -من غير فدية؛
لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه، وإن أفطرتا خوفًا على ولديهما فقط قضتا عدد
الأيام، وأطعمتا؛ أي: وجب على من يمون الولد أن يطعم عنهما لكل يوم مسكينًا، ما
يجزئ في كفارة؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ
يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ﴾
[البقرة: 184].
****
قوله رحمه الله: «وإن أفطرت حامل، أو
أفطرت مرضع خوفًا على أنفسهما فقط، أو مع الولد قضتاه -أي: قضتا الصوم فقط -من غير
فديةٍ؛ لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه، وإن أفطرتا خوفًا على ولديهما فقط
قضتا عدد الأيام، وأطعمتا؛ أي: وجب على من يمون الولد أن يطعم عنهما لكل يوم
مسكينًا»، الحامل والمرضع إذا كان الصوم يشق عليهما في أنفسهما، لهما الإفطار،
ويكفي القضاء في حقها.
أما إذا كانت الحامل
والمرضع تستطيع الصيام بنفسها، ولكن لو صامت، ضرَّ هذا الحمل أو الرضيع، هي تقوى،
ولكن الضرر على غيرها -على الطفل، أو على الحمل-، أيضًا تفطر.
ولكن إذا كانت أفطرت
والضرر عليها هي فقط، فليس عليها إلا القضاء، أما إذا كان الخوف على غيرها -على
الحمل، أو على الرضيع-، فعليها أمران: القضاء والإطعام، والذي يطعم عنها
ولي الحمل، أو ولي الرضيع.
قوله رحمه الله: «ما يجزئ في كفارةٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ﴾ [البقرة: 184] »، تدخل في الآية، الحامل