×

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ، وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا، وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا يَعْنِي عَلَى أَوْلاَدِهِمَا أَفْطَرَتَا، وَأَطْعَمَتَا». رواه أبو داود ([1]).

وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما: وتجزئ هذه الكفارة إلى مسكين واحد جملةً.

****

 والمرضع تدخلان في قوله: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ [البقرة: 184]؛ لأن هذا نوع من المرض.

قوله رحمه الله: «قال ابن عباس رضي الله عنهما: «كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ، وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا، وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا يَعْنِي عَلَى أَوْلاَدِهِمَا أَفْطَرَتَا، وَأَطْعَمَتَا»»، ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ [البقرة: 184] ليس المراد بـ ﴿يُطِيقُونَهُۥ: يستطيعون الصيام، المراد: أنهم لا يستطيعون، ﴿يُطِيقُونَهُۥ؛ يعني: لا يستطيعون الصيام.

وفي قراءة: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ؛ أي: الذين لا يستطيعون الصيام لكبر أو لمرض مزمن عليهم الفدية فقط؛ لأن الصيام في حقهما متعذر، فيلجآن إلى البديل، وهو الإطعام، ومثلها الحامل والمرضع -كما سبق-.

قوله رحمه الله: «وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما: وتجزئ هذه الكفارة إلى مسكينٍ واحدٍ جملةً»، «رُوي» يعني: الإطعام مع القضاء،


([1])أخرجه: أبو داود رقم (2318).