×

 ومتى قبل رضيع ثدي غيرها، وقدر أن يستأجر له، لم تفطر،

****

روي القضاء مع الإطعام عن ابن عمر رضي الله عنهما -أيضًا-؛ كما هو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما.

لو أنه أفطر رمضان كله لهرم أو لمرض مزمن، ثم جمع الطعام عن الأيام كلها من أول الشهر إلى آخره، ودفعها لمسكين واحد، أجزأ.

وإن دفعها لعدة مساكين، فلا بأس؛ لأن الله جل وعلا قال: ﴿طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ، وفي قراءة: ﴿طعام مساكين ([1]).

فيجوز هذا وهذا، يجوز أن يوزع كفارة رمضان على عدة مساكين، أو أن يقتصر على مسكين واحد.

قوله رحمه الله: «ومتى قَبِلَ رضيعٌ ثدي غيرها، وقدر أن يستأجر له، لم تفطر»، إذا خافت على الرضيع فقط، فإن كان لا يوجد مرضعة، ويخاف على الطفل، فإنها تفطر من أجله، ترضعه، تفطر من أجل أن يدر له اللبن، فإذا صامت، يتقلص اللبن، أو يقف اللبن، فتفطر من أجل أن تأكل وتشرب؛ حتى يدر اللبن على الطفل؛ لئلا يموت.

أما إذا كان هناك مرضعة غيرها، باستطاعة ولي الطفل أن يستأجر مرضعة غيرها، فلا يجوز لها أن تفطر؛ لعدم الحاجة إلى فطرها.


([1])قال ابن جرير رحمه الله: «عن أبي عمرو: انه قرأ {فدية} رفع منون {طَعام} رفع بغير تنوينٍ {مسكينٍ}. قال: عن كل يوم مسكين «وعلى ذلك عظم قراء أهل العراق، وقرأه آخرون بجمع المساكين: «فدية طعام مساكين) بمعنى: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين عن الشهر إذا أفطر الشهر كله». انظر: تفسير الطبري (3/ 183)، وانظر: زاد المسير (1/ 142)، والقرطبي (2/ 287).