وظئر
كأمٍ. ([1])
ويجب الفطر على من احتاجه
لإنقاذ معصوم من هلكة؛ كغرق.
****
قوله رحمه الله: «وظئر كأمٍّ»،
الظِّئْرُ كالأم، المستأجرة إذا كان الصيام يشق عليها مثل الأم، يباح لها الإفطار
حفاظًا على الطفل؛ لأنه لا يمكن إبقاء حياة الطفل، إلا بهذا.
قوله رحمه الله: «ويجب الفطر
على مَنِ احتاجه لإنقاذ معصومٍ من هلكةٍ؛ كغرق»، الإفطار أحيانًا يجب، الإفطار
في رمضان أحيانًا يجب، متي؟
إذا توقف إنقاذ أحد على الإفطار؛ كالغريق الذي وقع في الغرق، فإن الصائم يجب عليه أن يفطر من أجل أن ينقذ هذا الغريق من الغرق، يغوص عليه، وإذا كان لم يتمكن، إلا بالأكل والشرب، يأكل، ويشرب من أجل إنقاذ هذا الهالك من المهلكة؛ مثل الدفاع المدني الآن، إذا حصل خطر مداهم، ولا يندفع هذا الخطر إلا بالإفطار، يفطرون، يفطرون من أجل ذلك.
([1])قال ابن فارس: ««ظأر» الظاء والهمزة والراء أصل صحيح واحد يدل على العطف والدنو. من ذلك الظئر، وإنما سميت بذلك لعطفها على من تربيه، وأظأرت لولدي ظئرا، كما مر في اظلم بالظاء، والظئور من النوق: التي تعطف على البو، وظأرني فلان على كذا، أي عطفني). انظر: مقاييس اللغة (3/ 473)، وانظر: العين (8/167)! والنهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 154).