×

وليس لمن أُبيح له الفطر برمضان صوم غيره فيه.

ومن نوى الصوم، ثم جُن أو أغمي عليه جميع النهار، ولم يفق جزءًا منه، لم يصح صومه؛ لأن الصوم الشرعي الإمساك مع النية، فلا يضاف للمجنون ولا للمغمى عليه.

****

 قوله رحمه الله: «وليس لمن أُبِيحَ له الفطر برمضان صوم غيره فيه»، مثلاً: المسافر قال: أنا أفطر في رمضان، لكن أصوم صوم تطوع، نقول: لا، طالما أنك لا تصوم الفرض، فلا تصم للتطوع.

قوله رحمه الله: «ومن نوى الصوم، ثم جُنَّ أو أغمي عليه جميع النهار، ولم يفق جزءًا منه، لم يصح صومه»، إذا صام أول النهار، ثم أغمي عليه، أو جن، وأصابه الجنون، واستمر إلى غروب الشمس، ولم يفق، فإنه يقضي هذا اليوم؛ لفقدان النِّيَّة مع الجنون ومع الإغماء.

أما إذا نوى الصوم من الفجر، ثم طرأ عليه جنون أو إغماء، وزال عنه في أثناء النهار وهو صائم من أوله، يجزيه هذا الصيام؛ لوجود النِّيَّة.

قوله رحمه الله: «لأن الصوم الشرعي الإمساك مع النِّيَّة»، هذا ليس له نية طالما أنه مغمى عليه، أو به جنون يفقد النِّيَّة.

قوله رحمه الله: «فلا يضاف للمجنون ولا للمغمى عليه»، صيام المجنون والمغمى عليه ليس له نية، فلا يضاف إليه العمل، لا الصيام ولا الصلاة ولا غيرها؛ لأنه ليس له نية، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَْعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» ([1]).


([1])أخرجه: البخاري رقم (1)، ومسلم رقم (1907).