فإن أفاق جزءًا من النهار،
صح الصوم سواءً كان من أول النهار أو آخره، لا إن نام جميع النهار، فلا يمنع صحة
صومه؛ لأن النوم عادة، ولا يزول به الإحساس بالكلية.
****
قوله رحمه الله: «فإن أفاق جزءًا من
النهار، صحَّ الصوم سواءً كان من أول النهار أو آخره»، أما إذا أفاق جزءًا من
النهار، حضرت النِّيَّة، فيصح صومه.
قوله رحمه الله: «لا إن نام
جميع النهار، فلا يمنع صحة صومه»، أما لو أنه تسحر، أو لم يتسحر، ناوي للصيام،
هو ناوي الصيام من رمضان، لكنه نام جميع النهار، ولم يع إلا بعدما غربت الشمس، وهو
ناوٍ من الليل أنه يصوم، فصيامه صحيح؛ لوجود النِّيَّة معه، النائم نيته معه.
النائم عنده نية وما
زالت، بخلاف المغمى عليه والمجنون، تزول النِّيَّة، فالنوم يختلف عن الإغماء،
ويختلف عن الجنون؛ لوجود النِّيَّة من النائم.
قوله رحمه الله: «لأن النوم
عادة»، والنوم عادة، معروف النوم أنه عادة مستمرة، خلاف الجنون والإغراء، فهما
طارئان لا معتادان.
قوله رحمه الله: «ولا يزول به الإحساس بالكلية»، النوم لا يزول معه الإحساس بالكلية، بخلاف المغمى عليه والمجنون؛ ليس عندهما إحساس، أما النائم، فعنده إحساس، ولذلك إذا تحرك شيء، أو صدر صوت شيء، يستيقظ؛ فمعه إحساسه.