×

لما روى الدارقطني، بإسناده عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ»، وقال: بِهَذَا الإِْسْنَادِ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ([1]).

ولا فرق بين أول الليل ووسطه وآخره.

****

 من النهار، صيام التطوع أوسع من صيام الواجب، صيام الواجب لا بد أن ينويه من الليل، أما صيام التطوع، فيجوز من النهار، بشرط ألا يسبقه أكل أو شرب بعد طلوع الفجر.

قوله رحمه الله: «لما روى الدارقطني، بإسناده عن عمرَةَ عن عَائِشَةَ رضي الله عنها مرفوعًا: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ»»، هذا صيام الفرض، سواء كان صيام رمضان، أو صيام كفارة، أو صيام نذر، لا بد أن تكون النِّيَّة معه قبل طلوع الفجر، فإن طلع الفجر وهو لم ينو، ثم نوى، لم يصح صومه؛ لأنه مضى جزء من النهار لم ينو فيه الصيام.

قوله رحمه الله: «وَلاَ فَرقَ بَينَ أولِ الليل وَوَسطهِ وآخرهُ»، يعني: نية الصوم الواجب تكون من الليل، سواء نوى من أول الليل، أو من وسطه، أو من آخره، لا يتعين أنه لا ينوي إلا عند طلوع الفجر، لا، لو نوى قبل ذلك من الليل، فلا بأس.


([1])أخرجه: النسائي رقم (2331)، والدارمي رقم (1740)، والدارقطني رقم (2213).