ومن قال: «أنا صائم غدًا إن
شاء الله» مترددًا، فسدت نيته، لا متبركًا؛ كما لا يفسد إيمانه بقوله: «أنا مؤمن
إن شاء الله» غير متردد في الحال.
ويكفي في النية الأكل والشرب
بنية الصوم.
****
نية الصوم لا نية الفرضية، نية الفرضية هذه مع
كل مسلم، كل مسلم ينوي أنه سيصوم رمضان، هذه نية الفرضية، بخلاف نية الصوم، هذه لا
بد منها كل يوم قبل الفجر.
قوله رحمه الله: «ومن قال: «أنا
صائم غدًا إن شاء الله» مترددًا، فسدت نيتهُ»، إذا قال: «أنا صائم غدًا إن
شاء الله»، إن كان يريد بـ «إن شاء الله» التردد، لم يصح صيامه؛ لأنه
لم يجزم النِّيَّة، أما إن كان يريد بـ «إن شاء الله» التحقيق والتبرك، فلا
مانع من ذلك، ولا تبطل نيته.
قوله رحمه الله: «لا متبركًا»،
قالها متبركًا، لا مترددًا.
قوله رحمه الله: «كما لا يفسد
إيمانُهُ بقولِهِ: «أنا مؤمن إن شاء الله» غير مترددٍ في الحال»، هذه مسألة
خلافية: هل يقول المسلم: «أنا مسلم إن شاء الله»، أو لا يقولها؟ إن كان
يريد بـ «إن شاء الله» التردد، فهذا لا يجوز؛ لأنه شك، أما إن كان يريد بـ «إن
شاء الله» نفي التزكية، فلا بأس بذلك، «أنا مؤمن إن شاء الله»؛ يعني:
لا يزكي نفسه، فهذا لا بأس، أما إذا كان يريد التردد والشك، فهذا لا يجوز في
الإيمان.
هذا هو التفصيل في قوله: «أنا مؤمن إن شاء الله» تجوز أو لا تجوز؟