×

ولو نوى: «إن كان غدًا من رمضان، فهو فرضي»، لم يجزئه؛ لعدم جزمه بالنية.

وإن قال ذلك ليلة الثلاثين من رمضان، وقال: «وإلا فأنا مفطر»، فبان من رمضان، أجزأه؛ لأنه بني على أصل لم يثبت زواله.

****

 قوله رحمه الله: «ولو نوى: «إن كان غدًا من رمضان، فهو فرضي»، لم يجزئه»، لو صام قبل ثبوت هلال رمضان، قال: أنا سأصوم الليلة، سواء رئي أم لم ير، إن كان قد رئي، فهو فرض، وإن كان لم ير، فصوم تطوع.

نقول: هذا لا يجزيك؛ لأنك متردد في النِّيَّة، فلا يجزيك هذا اليوم، تقضي بدله؛ لأنك غير عازم في النِّيَّة.

قوله رحمه الله: «لعدم جزمه بالنِّيَّةِ»، لا بد أن تكون النِّيَّة جازمة، لا تكون مترددة.

قوله رحمه الله: «وإن قال ذلك ليلة الثلاثين من رمضان، وقال: «وإلا فأنا مفطر»، فبان من رمضان، أجزأهُ»، آخر الشهر يختلف عن أوله، في أوله لو قال: «إن كان غدًا من رمضان، فأنا صائم»، لم يجزه ذلك؛ لتردده في النِّيَّة.

أما في آخر الشهر في آخر رمضان، قال: «أنا سأصوم، لكن إن ثبت الهلال، أنا سأفطر»، نقول: هذا الصوم صحيح، وهذا ليس ترددًا؛ لأنه عازم على الصوم، ليس هذا تردد في الصوم.

قوله رحمه الله: «لأنه بُنِيَ على أصلٍ لم يثبت زوالهُ»، بنى على أصل وهو بقاء رمضان، ولم يثبت زواله بانتهاء الشهر، فيكون صومه صحيحًا؛ بناء على الأصل.