ومن
نوى الإفطار، أفطر -أي: صار كمن ينو-؛ لقطعه النية، وليس كمن أكل أو شرب، فيصح أن
ينويه نفلاً بغير رمضان.
****
قوله رحمه الله: «ومن نوى
الإفطار، أفطر -أي: صار كمن لم ينو-؛ لِقَطْعِهِ النِّيَّة»، إذا قطع
النِّيَّة -انتبه! -إذا قطع النِّيَّة في أثناء النهار، صام، ثم نوى الإفطار، نقول:
«بطل الصيام»، لماذا؟ لانقطاع النِّيَّة، انقطاع النِّيَّة يبطل الصيام؛
لأن الصيام لا بد يكون مع نية.
فإذا نوى الإفطار في
رمضان، أفطر، أو أي صوم واجب، إذا نوى في أثناء النهار أنه سيفطر، ولكنه لم يفطر، نقول:
قطع النِّيَّة، أبطل الصيام.
فإذا قطع النِّيَّة
في أثناء النهار، نوى الإفطار، بطل صيامه؛ لأنه قطع النِّيَّة، فإذا قطع
النِّيَّة، بطل صيامه، ولو لم يأكل ولم يشرب؛ لأن الصيام ليس مجرد ترك الأكل
والشراب، بل لا بد من النِّيَّة أيضًا.
قوله رحمه الله: «وليس كمن أكل
أو شرب»، أما من أكل أو شرب ناسيًا، فصومه صحيح؛ لأن النِّيَّة باقية؛ قال صلى
الله عليه وسلم: «إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ،
فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ» ([1])، فهذا لم يقطع
النِّيَّة، وإنما نسي، بخلاف الذي قطع النِّيَّة متعمدًا.
قوله رحمه الله: «فيصح أن يَنْوَيَهُ نفلاً بغير رمضان»، فإذا كان في غير رمضان، في رمضان يبطل وانتهى، لكن يمسك بقية اليوم، ويقضي هذا في رمضان.
([1])أخرجه: البخاري رقم (1933)، ومسلم رقم (1155).