لأنه صوم لا يلزمه المضي فيه؛
أشبه التطوع، ولأنه يفطر بنية الفطر، فيقع الجماع بعده.
وإن جامع في يومين متفرقين
أو متواليين، أو كرره -أي كرر الوطء -في يوم، ولم يكفر للوطء الأول، فكفارة واحدة
في الثانية، وهي ما إذا كرر الوطء في يوم قبل أن يكفر.
****
قوله رحمه الله: «لأنهُ صومٌ لا
يلزمه المُضِيُّ فيه»؛ يعني: يجوز له يفطر؛ إذا صام وهو مسافر في رمضان، يجوز
له أن يفطر، ولا يستمر؛ فإذا كان يجوز له الإفطار والتنازل عن الصيام، يجوز له
الجماع -أيضًا-؛ لأن الجماع إفطار.
قوله رحمه الله: «أشبه التطوع»،
أشبه ما لو جامع صائمًا صيام تطوع، يبطل صيامه، لكن ليس عليه كفارة.
قوله رحمه الله: «ولأنه
يُفْطِرُ بِنِيَّةِ الفطر، فيقع الجماع بعده»، يفطر؛ لأنه إذا نوى الجماع، بطل
صومه؛ لأنه قطع النِّيَّة -كما سبق-.
قوله رحمه الله: «وإن جامع في
يومين متفرقين أو متواليين، أو كرره -أي: كرر الوطء- في يومٍ، ولم يكفر للوطء
الأول، كفارة واحدة في الثانية، وهي ما إذا كرر الوطء في يوم قبل أن يكفر»،
تكرر الكفارة، هذا بحث تكرر الكفارة؛ إذا كرر الجماع في أيام، فعليه عن كل يوم كفارة
مستقلة.
إذا كرر الجماع في يوم واحد، ولم يكفِّر فيها سبق، كرر بدون أن يكفِّر قبل أن يكفِّر، فليس عليه إلا كفَّارة واحدة؛ لأن الكفَّارات في هذه الحالة تتداخل، وتكفي واحدة.