×

ولا يعمل عملاً يجرح به صومه.

ويسن له كثرة قراءة وذكر وصدقة وكف لسانه عما يكره.

وسن لمن شتم قوله جهرًا: «إِنِّي صَائِمٌ»؛

****

 قوله رحمه الله: «ولا يعمل عملاً يجرح به صومه»، ولا يعمل عملاً يجرح به صومه من الأعمال المحرمة.

قوله رحمه الله: «ويسن له كثرة قراءةٍ وذكرٍ وصدقةٍ»، بدلاً من هذه الأعمال المحرمة والأقوال المحرمة يشتغل بما يليق بالصيام؛ من ذكر الله، وتلاوة القرآن، ودروس العلم، وغير ذلك.

قوله رحمه الله: «وكفُّ لسانه عما يُكْرَهُ»، كف لسانه عما يكره من الكلام؛ لأن آفات اللسان خطيرة جدًّا.

والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ- إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟» ([1])، اللسان خطير على الإنسان، إلا إذا حفظه عمّا لا يحل التكلم به.

قوله رحمه الله: «وسن لمن شُتِمَ قوله جهرًا: «إِنِّي صَائِمٌ»»، من شُتِمَ، أو سبه أحد، أو تكلم عليه أحد، فلا يرد عليه وهو صائم، حتى القصاص لا يجوز له وهو صائم، فكيف بالابتداء والاعتداء على الناس؛ فإن سابه أحد، فإنه يقول: «إِنِّي صَائِمٌ»، يجهر بذلك.


([1])أخرجه: الترمذي رقم (2616)، وابن ماجه رقم (3973)، وأحمد رقم (22016).