×

    ويُصام برؤية عدل ولو عبدًا أو أنثى.

****

فإذا كانت الأقاليم تختلف فيها المطالع، فكل قوم لهم رؤيتهم، وإذا كان المطلع لا يختلف في الإقليم، فكلهم يصومون، هذا هو الراجح، وهو الذي عليه العمل الآن.

قوله رحمه الله: «ويصام برؤية عدلٍ ولو عبدًا أو أنثى»، نصاب الشهادة في رؤية الهلال: واحد، يكفي رؤية واحد من المسلمين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام، وأمر الناس بالصيام برؤية ابن عمر رضي الله عنهما، وكذلك برؤية الأعرابي، فدل على أنه يكفي في رؤية الهلال رؤية واحد، هذا من تيسير الله سبحانه وتعالى، ليس كل الناس يرون الهلال، فإذا رآه واحد من المسلمين، حصل المقصود.

والمبتدعة يرون أنه لا بد أن يروه كلهم، فلا يصومون إلا في اليوم الثالث من الشهر، يقولون: «لا بد أن نراه كلنا»، هذا مذهب المبتدعة.

أما أهل الحق، فيقولون: يكفي رؤية واحد؛ لأن الرسول الله صلى الله عليه وسلم عمل برؤية واحد.

حتى قالوا: ولو أنثى، ولو كان الذي رآه أنثى، يقبل قولها، ويصوم الناس برؤية الواحد.

لكن يشترط في الرائي أن يكون عدلاً، عدلاً في دينه، لا يعرف عنه انحراف أو فسوق، لا يعرف عنه إلا الخير، هذا الذي يقبل خبره.

ولا يلزم أن يقول: «أشهد أني رأيت الهلال»، بل يكفي الإخبار؛ لأن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلاَلَ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ


الشرح