×

لا إن أفاق جزءًا منه، أو نام جميعه، ويقضي مغمى عليه.

ويجب تعيين النية من الليل

****

لكن إذا زال بإغماء، زالت النِّيَّة بإغماء أو جنون كل النهار، لم يفق جزءًا منه، فإنه يقضي هذا اليوم؛ لفقدان النِّيَّة في جميع اليوم.

قوله رحمه الله: «لا إن أفاق جزءًا منه، أو نام جميعه، ويقضي مغمىً عليه»، عرفنا أن النوم لا يؤثر على الصيام؛ لأن النِّيَّة موجودة، بخلاف المغمي عليه؛ فإنه يزول إدراكه، والمجنون يزول إدراكه؛ فتزول النِّيَّة.

لكن إن أفاق جزءًا من النهار -من أوله، أو من وسطه، أو من آخره-، صح صومه، أما إذا أطبق عليه الجنون أو الإغماء جميع النهار، فصيامه غير صحيح؛ لفقدان النِّيَّة، بل لفقدان العقل -أيضًا-.

المجنون والمغمى عليه جميع النهار يبطل صيامه، لكن هل يقضي؟

قال: المغمى عليه يقضي إذا أفاق، أما المجنون، فلا يقضي ما أفطره وقت جنونه؛ لأنه وقت الجنون ليس له عقل، والذي ليس له عقل غير مكلف؛ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ...» ([1])، وذكر منهم: «الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ».

قوله رحمه الله: «ويجب تعيين النِّيَّة من الليل»، النِّيَّة في الصيام متى تبدأ؟ إن كان الصوم فرضًا، فإنها تبدأ من طلوع من الفجر لا بد؛ في الحديث: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ» ([2])،


([1])أخرجه: أبو داود رقم (4398)، والترمذي رقم (1423)، وابن ماجه رقم (2041)، والنسائي رقم (5596).

([2])أخرجه: النسائي رقم (2331)، والدارمي رقم (1740)، والدارقطني رقم (2213).