×

أو استمنى أو باشر، فأمنى، أو كرر النظر، فأمنى،

****

قوله رحمه الله: «أو استمني»، بمعنى: أنه عبث في ذكره، حتى أنزل منيه هذا الاستمناء، يعبث في ذكره، ويحركه، ويعالجه؛ حتى ينزل ما فيه، ويجد لهذا شهوة، فهذا يبطل صيامه؛ لأنه مثل الجماع.

قوله رحمه الله: «أو باشر، فأمنى، أو أمذى، أو كرر النَّظر، فأمني»، «أو أمذى»: المذي غير المني، المذي: ماء لزج يخرج عند تذكر المرأة، أو عند النظر إليها، أو عند ملامستها، يخرج منه ماء من ذكره، فهذا يسمى المذي، هذا يبطل الصيام؛ لأنه شهوة.

وفي الحديث يقول الله جل وعلا في الصائم: «يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي» ([1])، فهذا لم يترك شهوته، بل تسبب في خروجها؛ خروج المذي، وكذلك المني -كما سبق الاستمناء-.

إذا كرر النظر، فأنزل، بطل صومه؛ لأنه تعمد تكرار النظر، هذا تعمد، لكن لو وقع نظره بغير اختياره على امرأة، فأعجبته، فأنزل منيًا، هذا لا حرج عليه؛ لأن هذا نظر الفجأة، نظر الفجأة الذي لم يقصده.

أما إذا تعمد، وظل يطيل النظر، يذهب إلى الأسواق، ويطيل النظر إلى النساء، ويتابعهن، ويُمْنِي، ينزل عليه مني، هذا يبطل صيامه؛ لأنه متعمد لذلك.

أو يشاهد الفضائيات اليوم -الفضائيات مشكلة-، ينظر إلى النساء في الفضائيات، ويشاهد أشياء فظيعة -كما يذكرون-،


الشرح

([1])أخرجه: البخاري رقم (1894)، ومسلم رقم (1151).