×

 وظهر دم، عامدًا ذاكرًا لصومه، لا ناسيًا ولا مكرهًا. ولا إن طار إلى حلقه ذباب أو غبار،

****

باختياره، وليس هو مثل الحجامة؛ لأن الحجامة مقصودة، وأما هذا غير مقصود منه، فلا يضره إذا نزف منه دم بسبب الجرح.

قوله رحمه الله: «وظهر دم، عامدًا ذاكرًا لصومه، لا ناسيًا ولا مكرهًا»، وإذا ظهر دم كثير منه بالحجامة أو بالفصد أو بالسحب الطبي متعمدًا، بطل صيامه.

أما إذا أكره على هذا، وأرغم عليه، وأخذ منه دم بغير اختياره، فهذا لا يضر: «تُجُوِّزَ لأُِمَّتِي النِّسْيَانُ، وَالْخَطَأُ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» ([1]).

أو كان ناسيًا أنه صائم، وذهب احتجم وهو ناسٍ، أو سحب منه دم تبرع وهو ناسٍ، نقول: صيامه صحيح؛ لأنه لم يقصد هذا.

قوله رحمه الله: «ولا إن طار إلى حلقه ذبابٌ أو غبارٌ»، هذه أشياء لا تضر، هذه الأشياء لا تضر؛ لأنها بغير قصد.

الأول: إذا طار إلى حلقه غبار أو دخان مصنع أو مطبخ، أو مر على نار فيها دخان، مر من عندها وهو صائم، ودخل الدخان إلى جوفه، لا يضر هذا؛ لأنه لم يقصده.

أو غبار: ثار غبار في الطريق أو في المكان، ودخل إلى حلقه، وهو لم يتعمد، هذا لا يضره.


الشرح

([1])أخرجه: ابن ماجه رقم (2045)، وابن حبان رقم (7219)، والحاكم رقم (2801).