ومن نذر زمنًا معينًا، دخل
معتكفه قبله بيسير، ويخرج بعد آخره.
ولا يخرج معتكف لا لما بد له
منه،
****
ولو نذر أن يعتكف في
المسجد الأقصى، صح أن يعتكف في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أفضل منه.
فإذا عين المفضول من
المساجد الثلاثة، أجزأه الفاضل، لا العكس، إذا عين الفاضل، لم يجزه المفضول.
قوله رحمه الله: «ومن نذر زمنًا
معينًا، دخل معتكفه قبله بيسيرٍ، ويخرج بعد آخره»، إذا نذر مدة معينة -عشرة
أيام، أو أكثر، أو أقل-، فإنه يدخل معتكفه قبل بداية المدة بزمن يسير، ولا يتأخر
إلى أن يدخل الوقت؛ لأنه يفوت عليه بعض الوقت، فيتقدم يسيرًا؛ حتى لا يفوت عليه
شيء من الوقت الذي نذره.
وكذلك لا يخرج قبل
تمام المدة، ولو بيسير، لا يخرج حتى تتم المدة؛ لئلا يترك شيئًا مما نذره.
قوله رحمه الله: «ولا يخرج
معتكف إلا لما لا بد له منه»، الاعتكاف -كما هو معروف-: هو اللبث في
المسجد، لزوم مسجد لطاعة الله، معناه: أن المعتكف لا يخرج إلى الأسواق، إلى
الشوارع، إلى بيته، إلى متجره إلى مكتبه، لا يخرج، هذا يتنافى مع الاعتكاف، إلا
الحاجة الضرورية؛ كقضاء الحاجة والوضوء، فهذا لا بأس، ليخرج بقدر الحاجة، ويرجع.