×

أمَّا إذا أتقن الصلاة؛ فله أجره وأجر من خلفه، وهذا فضل عظيم، قال صلى الله عليه وسلم : «يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» ([1])، وعلى الإمام أن يهتم بهذه المسؤولية، ويشكر الله على هذه النعمة، فالإمامة فيها فضل عظيم؛ لأنه يحافظ على صلاة الجماعة، ولأنه مثلما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ضامن، فيجب عليه أن يحافظ على الإمامة ويحافظ على الوقت، ولا يتأخر من غير عذر، وإذا تأخر لعذر فإنه ينيب من يصلي عنه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، وكذلك عليه ألاَّ يشق على المأمومين لتطويل الصلاة وتثقيل القراءة، ولا يخفف الصلاة تخفيفًا يخل بها، قال صلى الله عليه وسلم : «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ، فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ -يعني: منفردًا- فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» ([2])، فينبغي للإمام أن يراعي أحوال المأمومين، فلا يعجل الإقامة حتى يفوتهم الصلاة، ولا يؤخرها حتى يثقل عليهم في الانتظار، المهم أن يتوسط في هذا.

بيان ما يلزم المأمومين إذا قام

الإمام لركعة زائدة

**********

يقول السائل: إذا قام الإمام لركعة زائدة، وبعض المأمومين يعلم أنها ركعة زائدة، ولكن لم ينتبه الإمام، فهل يبقى المأموم في تشهده، أو يستمر مع الإمام في هذه الحالة؟

إذا قام الإمام لركعة زائدة؛ وهناك من المأمومين يعلم أنها زائدة؛ فعليه بتنبيهه بأن يقول: سبحان الله، سبحان الله، فإذا لم يرجع


([1])  أخرجه: البخاري رقم (694).

([2])  أخرجه: البخاري رقم (703)، ومسلم رقم (467).