يقول السائل: أنا أحرص كل
الحرص على صلاة الجنائز، وأذهب إلى مساجد بعيدة لأجل الصلاة على الجنائز، ولكن قد
تفوتني صلاة العصر، ثم تفوتني أيضًا التكبيرات، فما الحكم؟
الحكم أنك لا تتكلف
مثل هذا الشيء، إن كان تيسر أن تصلي على الجنازة وتشيعها فهذا أفضل، وإذا كان فيه
تكلف ومشقة ومسافة، وأيضًا ذكرت أنك تفوتك صلاة الفريضة، وهذا لا يجوز تطلب نافلة
وتترك صلاة الفريضة مع الجماعة، هذا لا يجوز، وعلى كل حال إذا تيسر لك الصلاة على
الجنازة وتشييعها، وحضور دفنها، والاستغفار لها، هذا شيء طيب، الذي يصلي على
الجنازة له قيراط من الأجر، مثل الجبل العظيم، والذي يصلي عليها ويتبعها إلى القبر
فهذا له قيراطان، مثل الجبلين العظيمين من الأجر، فهذا فضل عظيم، وهنا نؤكد على ما
صدر من اللجنة الدائمة من الفتوى في الذين يتتبعون المساجد التي فيها جنائز، ويصلون
ما قبل الإمام، يخطف الصلاة عليها خطفا، يصلى قبل الإمام لأجل أن يذهب إلى مسجد
ثاني، وثالث، يا أخي، صل على الجنازة مع الجماعة، ومع الإمام، ادع لها، شيعها وامش
معها، احضر دفنها لتحصل على كمال الأجر، أمَّا كونك تتخطى في المساجد، وتعتدي على
حق الإمام، وتصلي على الجنازة قبله، فهذا لا يناسب.