يقول السائل: الدعاء للميت عند القبر، وخصوصا مجموعة
يرفعون أصواتهم بالدعاء له، والبقية يؤمنون من بعدهم؟
هذا بعد الفراغ من
الدفن، يقفون على قبر أخيهم، ويستغفرون له، ويسألون الله له التثبيت، لأن هذا وقت
سؤال الملكين له، هذا الذي وردت به السُّنَّة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما
فرغ من دفن بعض الصحابة، قال: «اسْتَغْفِرُوا
لأَِخِيكُمْ وَاسْأَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ فَإِنَّهُ الآْنَ يُسْأَلُ» ([1])، وكذلك قبل ذلك
الدعاء له في صلاة الجنازة يدعون له، والموضع الثالث إذا زار قبر المسلم، فإنه
يسلم عليه ويدعو له، أمَّا الدعاء الجماعي، أو أن واحدة يدعو والبقية يؤمنون، هذا
لا دليل عليه، كل يدعو بنفسه دون ارتباط بالآخرين.
حكم الصلاة على
الجنازة قبل
إمام المسجد
**********
يقول السائل: بعض
الناس يذهب إلى المسجد الذي يصلى فيه على الجنائز، ويصلي عليها قبل الصلاة، ثم
يذهب إلى مسجده في حارته، أو في حيه، فما حكم ذلك؟
لا يُصلي في مسجد قبل إمامه، لا على الجنائز، ولا الصلاة المفروضة، وهذا من الافتيات على الإمام، فإما أن يجلس وينتظر يصلي مع جماعة المسجد، وأمَّا أن يذهب إلى مسجده ويدعو للميت، في أي مكان، أو يذهب إلى المقبرة، ويصلي على الميت قبل الدفن، أو يصلي على قبره إذا دُفِنَ، فالأمر واسع في هذا، ولا يضيق على نفسه.
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (3221)، والحاكم رقم (1372)، والبيهقي رقم (7064).