هذه طريقتهم في جهنم، والعياذ بالله، وكل محبة قامت على الشرك والكفر فإنها
تنقلب إلى عداوة يوم القيامة.
ومن هؤلاء: عبدة الأصنام والأضرحة والقبور، وإن تَصَافَوا في الدنيا فإنهم
في الآخرة يكونون أعداء، ويَلعن بعضهم بعضًا، ويَكفر بعضهم ببعض.
ولا تبقى إلاَّ المحبة في الله وبالله عز وجل، المحبة التي على الأساس
الصحيح وعلى العقيدة السليمة، التي قامت على الحب في الله والبغض في الله، والولاء
والبراء في الله عز وجل.
فيجب التنبه لهذا؛ الناس الآن تفرقت بهم الأهواء، وتشتت بهم المذاهب،
وصاروا يوالون ويعادون على الحزبيات وعلى الجماعات وعلى المذاهب، لا يعادون
ويوالون على اتباع الحق وعلى الصراط المستقيم.
والمسلم ينبغي له أن يجعل حبه وبغضه لله وفي الله عز وجل، ولا يجعله للهوى
والحزبيات والجماعات، مَن وافقه أحبه ومَن خالفه أبغضه!! ليس بهذا تكون المحبة، بل
ينبغي أن يحب أهل الإيمان، ويبغض أهل النفاق والطغيان. هذا هو الأصل والأساس، وهذا
هو المحور الذي تدور عليه المحبة، لا على الحزبيات والجماعات والمناهج المخالفة
لمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم.
**********
الصفحة 21 / 513