يقول السائل: اعتاد أخي حمل المصحف في سيارته، وخصوصًا
في السفر عند التنقل بين المدن، وعندما سألته عن ذلك قال: بأن هذا يحفظني حتى
عودتي إلى بيتي؟
هذا العمل لا يجوز،
لأن هذا من اتخاذ الحروز والتمائم، إن كان يحتاج القرآن من أجل أن يقرأ في سفره،
يستصحب المصحف معه من أجل أن يقرأ فيه فهذا شيء طيب، أو يهديه إلى أخيه، فهذا شيء
طيب أيضًا، أمَّا إن كان يأخذه من أجل الحفظ كما يقول فهذا عمل غير مشروع، وربما
يخل بالعقيدة، لأنه من اتخاذ الحروز وتعليق التمائم.
السائل أبو عبد
الرحمن يقول في سؤاله: ما حكم وضع الملصقات خلف السيارة؛ خوفًا من العين، مكتوبًا
عليها ما شاء الله تبارك الله، أو اذكروا الله؟
هذا لا يجوز، هذه من
الحروز التي تعلق على الدواب، أو على السيارات أو على الأبدان خوفًا من العين،
وتسمى بالحروز، وجمهور أهل العلم على المنع من ذلك، وإن كانت من الأدعية الصحيحة
ومن الآيات فإنه لا يجوز؛ لأنها تدخل في النهي عن تعليق التمائم، وقد جاء النهي عن
تعليق التمائم، قال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ
تَعَلَّقَ تَمِيمَةً، فَلاَ أتَمَّ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً،
فَلاَ وَدَعَ اللَّهُ لَهُ» ([1])، «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أشْرَكَ»
([2])، فيتجنبها المسلم،
ولا يعلقها على نفسه، في ثيابه، ولا على دابته، ولا على سيارته، ولا على بيته، ولا
على ممتلكاته، وإنما يتحصن بالأوراد الشرعية في الصباح والمساء، بذكر الله سبحانه
وتعالى.
**********
([1]) أخرجه: أحمد رقم (17404).
الصفحة 16 / 399