×

بيان ما يلزم من الاستمرار النصيحة

الأولاد تاركي الصلاة

**********

تقول السائلة: طلقني زوجي بعد أن أنجب مني خمسة من الذكور وعشت معهم، وحاولت أن أربيهم بعد أن تركنا هذا الزوج، وعندما كبروا أصبحوا شبابًا، وكانوا بداية يتهاونون بالصلاة ثم تركوها، ولم يفد بهم وعظ ولا تذكير، وحاولت معهم، فهل علي مخالفة في تركهم للصلاة، نريد من فضيلة الشيخ توجيههم لعلهم يسمعون هذا التوجيه؟

النبي صلى الله عليه وسلم حمل الوالدين مسؤولية أمر الأولاد بالصلاة، قال عليه الصلاة والسلام : «مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» ([1])، والله جل وعلا يقول: ﴿وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡ‍َٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ [طه: 132]. وقال سبحانه: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ [التحريم: 6] فعليك بالاستمرار في أمرهم بالصلاة، والإلحاح عليهم في ذلك والتأكيد عليهم، ومن بلغ عشر سنين منهم فاضربيه حتى يصلي، فهذا من مسؤولية الوالدين نحو أولادهم، ولا تيأسي ولا تملي من أمرهم، والإلزام لهم، واستعيني بالله عليهم، ثم من يؤثر عليهم من أقاربهم ومن أصدقائهم، واطلبي منهم أن ينصحوهم.


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (495)، وأحمد رقم (6689)، والحاكم رقم (708).