بيان كيفية نصح الوالد الذي لا يصلي
**********
يقول السائل أبو
حازم من العراق الموصل: لي والد بلغ الستين من العمر ولم يصل ولم يصم إلى هذا
اليوم، وهو بصحة جيدة، وذو علم كثير يستطيع به أن يجادل من يجادل من أهل العلم،
ونحن في قرية فيها مسجد قريب من دارنا جدة، ومع ذلك فلم يستفد من علمه شيئًا، حيث
إن القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة كلها تنص على أن مثل هذا الإنسان ذو
حظ عاثر، ترى ما العمل وأنا ابنه في العشرين من عمري، ومنذ سنوات وبشتى الطرق
حاولت إقناعه؛ لأن الناس في القرية يريدونه في المسجد ليصلي معهم أو بهم لكنه
يتغافل ويتكاسل عن أداء هذا الحق الإلهي، ويردد قائلا: إن أكثر المصلين في هذا
الزمان فجار ومنافقون، والآن يقول لي بعض الرجال: إذا مات أبوك فمن سيغسله ويصلي
عليه وهو على هذه الحال، أرشدوني إلى ما يجب علي نحو والدي هذا، وما الحكم فيه إن
مات على هذه الحالة؟
هذا المذكور الذي عنده علم، ولكنه لا يصلي ولا يصوم، ولا يعمل بأعمال الدين، هذا ضال والعياذ بالله، وضلاله بين، إذا كان لا يصلي، يترك الصلاة متعمدًا، ترك الصلاة متعمدًا كفر على الصحيح ولو لم يجحد وجوبها، أمَّا إذا جحد وجوبها؛ فهو كافر بإجماع المسلمين، والحاصل: أن هذا الذي ذكر السائل أنه لا يصلي ولا يصوم، أن هذا كافر إن كان يجحد وجوب الصلاة، فكفره لا شك فيه، وإن كان مقر بوجوبها لكنه يتركها تكاسلاً، فهذا على خلاف بين أهل العلم، والصحيح القول بالكفر، ولكن واجبك أيها الابن أن