ليتمرنوا عليها ويألفوها، قال صلى الله عليه وسلم : «مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ،
وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي
الْمَضَاجِعِ» ([1])، فعلى الوالدين أن
ينفذوا هذا الحديث، للذي لم يبلغ، يبتدأ بالصلاة والتأكيد عليه، والذي بلغ العشر
وتخلف عن الصلاة، فهذا يجب ضربه، يجب على الأب أن يضربه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم
: «وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ»
فهذا أمر من النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يتركهم ويكتفوا بالأمر، بل يضربهم إذا
تخلفوا.
حكم مصاحبة المتهاون
بالصلاة
**********
يقول السائل: ما
الحكم الشرعي في مصاحبة المتهاون بالصلاة؟
لا ينبغي للمسلم أن
يصاحب متهاونًا بالصلاة؛ إلاَّ إذا كان يقوم بنصيحته ويعالجه ويقدم له النصيحة،
لعله يتوب ويقتدي بمن يحافظ على الصلاة، أمَّا إذا كان لا تنفع فيه النصيحة ويستمر
على التهاون بالصلاة؛ فهذا لا ينبغي مصاحبته، لئلا يؤثر على من صاحبه؛ لأن النبي
صلى الله عليه وسلم، قد شبه الجليس الصالح، وشبه الجليس السوء، فقال: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ،
كَحَامِلِ الْمِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ: إِمَّا أَنْ
يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا
طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ
تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً» ([2])، والشاعر يقول:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه **** فكل قرين بالمقارن يقتدي
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (495)، وأحمد رقم (6689)، والحاكم رقم (708).