والله تعالى يقول في الكفار: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ [التوبة: 11]، ويقول تعالى عن أهل النار: [المدَّثر: 42-44]، وغير ذلك من النصوص التي تدل على كفر تارك الصلاة، وإن لم يجحد وجوبها على القول الصحيح من قولي العلماء، رحمهم الله، وأمَّا ما ذكرت من أنك تركتها متعمدًا لمدة أربع سنوات، هذا يقتضي الكفر، ولكن إذا تبت إلى الله عز وجل توبة صحيحة، وحافظت على الصلاة في مستقبل حياتك، فإن الله يمحو ما كان من ذي قبل، والتوبة الصادقة تجب ما قبلها، أمَّا الحج فإنه لا يكفر ترك الصلاة ولا يكفر ترك الصيام؛ لأن ترك هذه كبائر موبقة لا يكفرها الحج، وكذلك الحج إذا كنت قد أديته وأنت لا تصلي، فإنه لا يصح؛ لأن الذي لا يصلي ليس له دين، وليس له إسلام، ولا يقبل منه عمل إلاَّ أن يتوب إلى الله عز وجل، فإذا تبت إلى الله توبة صحيحة، وحافظت على الصلاة، فإن هذا يكفر ما سبق، ولكن على الصدق والاستمرار على التوبة، والاهتمام بالصلاة، وإذا كنت قد أديت الحج في حالة تركك للصلاة؛ فعليك أن تعيده، أمَّا إذا كنت قد أديته بعدما تبت فهو صحيح إن شاء الله، وأمَّا ما مر من ترك الصلاة والصيام، فإنه تكفره التوبة الصادقة.