يقول السائل: ذُكر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه رأى
في المنام قومًا يعذبون، ومنهم رجل يشدق رأسه، فقيل له: نام عن القرآن ونام عن
الصلاة»، فهل يقصد به أنه نام عن النوافل كقيام الليل أو ماذا؟
هذا ثبت في حديث
منام النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا التي رآها من جملة ذلك: «أَنَّهُ رَأَى أُنَاسًا تُرْضَخُ
رُءُوسُهُمْ بِالْحِجَارَةِ، كُلَّمَا رُضِخَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ، وَيُكَرَرُ
عَلَيْهِمُ ذَلِكَ فَسَأَلَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقِيلَ
لَهُ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ تَتَثَاقَلُ رُءُوسُهُمْ عَنِ صَلاَةِ الْفَجْرِ» ([1])، فهذا في صلاة
الفجر، التثاقل عنها وإخراجها عن وقتها، أمَّا النوافل فهذه لا يجب فعلها، ولو
تركها فلا شيء عليه؛ لأنه مستحب؛ والمستحب ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.
حكم قول: «الحج يكفر ترك الصلاة»
**********
يقول السائل: مضت
سنوات من عمري دون أن أصلي، أصوم رمضان، ولكني في السُّنَّة الماضية أديت فريضة
الحج، فهل تكفر عني ما فاتني من صوم وصلاة، وإن كانت لا تكفر، فماذا على أن أفعله
الآن؟ أرشدونا وفقكم الله؟
ترك الصلاة متعمدًا خطير جدًا؛ لأن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، إذا تركها مسلم متعمدًا فإن ذلك كفر، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ أَوْ الشِّرْكِ تَرْكُ الصَّلاَةِ» ([2])، وقال صلى الله عليه وسلم : «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاَةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» ([3])،
([1]) أخرجه: البخاري رقم (7047).