×

يديك؛ أمَّا إذا كنت تجالسه، وتشرب وتأكل معه من غير إنكار، وهو مقيم على ترك الصلاة، فإنه لا يجوز لك، أو أنه مقيم على شيء من الكبائر، فإنه لا يجوز لك أن تخالطه، ولقد لعن الله بني إسرائيل على مثل هذا؛ فقال تعالى: ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ [المائدة: 78]. وجاء في تفسير الآية: أن أحدهم يرى الآخر على المعصية فينهاه عن ذلك، فيلقاه في اليوم الآخر، وهو مقيم على معصيته، فلا ينهاه ويخالطه، ويكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما رأى الله ذلك منهم، ضرب الله قلوب بعضهم ببعض؛ ولعنهم الله على ألسنة أنبيائهم، وحذر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن نفعل مثل ما فعلوا؛ لئلا يصيبنا مثل ما أصابهم من العقوبة، والله أعلم.

حكم مخالطة تارك الصلاة لأجل مناصحته

**********

يقول السائل: المرتكبون للمعاصي وأمثالهم، هل الأفضل مخالطتهم وتقديم النصيحة لهم على أمل إصلاح شأنهم، أو هجرهم وترك مجالستهم أصلاً؟

الأفضل مناصحتهم، ولكن إذا كان في هجرهم مصلحة

يرتدعون، إذا كان في الهجر تكبيت لهم وتخذيل، وبهذا يرتدعون، أمَّا إذا كان الهجر لا يفيد شيئًا فهو بين أمرين؛ أمَّا أن يخالطهم ويناصحهم وينهاهم، وإذا لم ير جدوى فإنه يعتزلهم.