×

حكم ترك المأموم قراءة الفاتحة

في الصلاة الجهرية

**********

يقول السائل: ما حكم ترك المأموم قراءة سورة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية، وهل صلاته صحيحة، وهل المستمع كالقارئ، وما هو الراجح في ذلك؟

قراءة الفاتحة لا بد منها، وهي ركن من أركان الصلاة على الإمام وعلى المنفرد، لا تصح الصلاة بدونها؛ أمَّا خلف الإمام فهذا موضع خلاف بين العلماء. والراجح: أنه يقرأها في سكتات الأمام إن تمكن من ذلك، وأمَّا إذا كان الإمام يجهر ولا يدع للمأموم فرصة لقراءة الفاتحة؛ فإنها تسقط عنه، كذلك لو جاء والإمام راكع؛ فإنه يركع ويكون مدركًا للركعة، وتسقط عنه قراءة الفاتحة.

بيان صحة حديث:

»مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ، فَقِرَاءَةُ الإِْمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» ([1])

**********

يقول السائل: ما صحة حديث النبي صلى الله عليه وسلم : «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ، فَقِرَاءَةُ الإِْمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» ([2])؟

 هذا هو الدليل على أن الفاتحة لا تجب على المأموم، وإنما تكفي قراءة الإمام؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ [الأعراف: 204]، هذه الآية نزلت في الصلاة؛ لأن المأموم لا يقرأ والإمام يقرأ ويجهر، فليستمع وينصت لذلك.


([1])  أخرجه: ابن ماجه رقم (850)، وأحمد رقم (14643).

([2])  أخرجه: ابن ماجه رقم (850)، وأحمد رقم (14643).