وقت النوازل فقط، وكذلك الخلفاء الراشدون من بعده، لم يكونوا يفعلونه؛ فدل
ذلك على أنه ليس بمشروع، ولما سئل بعض الصحابة عنه قال: محدث، يعني أنه أمر حدث
بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا يدل على أن القنوت في صلاة الفجر غير مشروع،
وإن قال به من قال من أهل العلم.
حكم بناء المراحيض
باتجاه القبلة
**********
يقول السائل:
المراحيض - أكرمكم الله - التي تكون باتجاه القبلة مع وجود حاجز، حيث قمت ببناء
منزلي، وتم وضع المراحيض باتجاه القبلة، ولم أكن على علم بالحكم، فما توجيه
فضيلتكم؟
الواجب أن توجه
المراحيض لغير القبلة، لكن لو وجد في المباني المراحيض إلى القبلة، فإنه لا بأس
بذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم شوهد وهو يقضي حاجته مستدبر القبلة، ومستقبل
الشام؛ لأنه في داخل البنيان، فدل على أن داخل البنيان يختلف عن الفضاء، ففي
الفضاء لا يستقبل القبلة. ببول ولا غائط، لا يستقبلها ولا يستدبرها ببول ولا غائط،
أمَّا داخل البنيان، فالصحيح أنه لا بأس بذلك؛ لوجود الساتر بينه وبين القبلة.
يقول السائل: ما حكم
استقبال القبلة، أو استدبارها حال قضاء الحاجة؟
إذا كان في الفضاء فهو حرام، وأمَّا إذا كان في البنيان فهذا محل خلاف، والراجح والله أعلم أنه لا بأس به داخل البنيان.