×

 يقول السائل م. ع. م. ح من اليمن: يوجد في منطقتنا مسجد قديم، تقام فيه صلاة الجمعة والجماعة، لكن هذا المسجد توجد في قبلته مقبرة قديمة، كما أنه توجد هناك قبور ملتصقة في قبلة هذا المسجد، وهذه القبور يمر في وسطها طريق للرجال والنساء، وأيضًا طريق للسيارات، فما هو الحكم في هذا؟

أمَّا إذا كانت القبور مفصولة عن المسجد، ولم يبن المسجد لأجلها؛ وإنما بني المسجد للصلاة فيه، صلاة أهل الحارة فيه، وكانت المقبرة في مكان منعزل عنه ولم يقصد وضع المقبرة عند المسجد، ولا يقصد وضع المسجد عند المقبرة، وإنما كل منهما وضع في مكانه وبينهما فاصل، فلا مانع من الصلاة في المسجد؛ لأن هذا المسجد لم يقم على قبور، وإن كانت المقبرة قريبة منه؛ أمَّا إذا كان المسجد قد أقيم على قبور، فإنه لا تجوز الصلاة فيه ولا تصح، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في القبور، ونهى عن بناء المساجد على القبور، وشدد في ذلك، ولعن من فعله، وهو في السياق الأخير؛ لأن هذا وسيلة إلى الشرك بالله عز وجل، ولأن هذا من عمل النصارى والمشركين، فبناء المساجد على القبور؛ هذا من الأمور الممنوعة في الشريعة الإسلامية، والتي لعن الرسول صلى الله عليه وسلم من فعلها، وكذلك الصلاة عند القبور، حتى ولو لم يكن بني عليها المساجد، وإذا بني عليها مساجد، فالأمر أشد، فهذا ممنوع ومنهي عنه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة عند القبور وإلى القبور، لأن هذا من وسائل الشرك، أمَّا قضية المرور في وسط المقبرة إذا كان الطريق متحدة، وكانت القبور إلى جوانبها، فلا مانع من ذلك؛ لأن الطريق هذا لا يمر على القبور، وإنما