هذا طريق متحد ومنعزل عن القبور، وإن كان يمر على القبرين، فلا مانع من ذلك
في الشارع الذي يكون بين المقبرتين، إلاَّ أنه ينبغي أن يقام على القبور ما يحفظها
من أذى المارة، ومن أذى المشاة، ينبغي أن يقام عليها حواجز تفصل بينها وبين
الطريق، أمَّا إذا كان المرور الذي ذكره السائل يتطرق على القبور، ويخترق القبور،
فهذا لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الجلوس على القبر، وعن أن
يدوس الإنسان على
القبر، أو أن يطأ عليه أو يتطرق على القبور، فإنه أذية للأموات وإهانة للقبور، وقد
نهينا عن ذلك للقبور، وإنما هو منعزل عنها، فهذا لا بأس به إلاَّ أنه كما ذكرنا،
ينبغي أن يفصل الطريق بين القبور بحائل.
حكم الصلاة في
المقبرة فريضة أو نافلة
**********
يقول السائل: ما حكم
الصلاة في المقبرة سواء كانت فريضة أو نافلة؟
لا تجوز الصلاة في
المقبرة، ولا عند القبر لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند القبور؛ لأن
هذا وسيلة إلى الشرك بالله عز وجل، لا فريضة ولا نافلة.
**********
الصفحة 48 / 754