×

حكم تلقين الميت عند إدخاله القبر

**********

يقول السائل ع. ض. ا.ع من جمهورية بنين الشعبية: من العادات المعروفة عندنا والمشهورة تلقين الميت بعد وضعه في قبره، وبعد أن يواري في التراب، ونرى أن معظم العلماء على هذا، وبعضهم لا يلقي له بالا، أعني: علماء بلدنا، ويستشهدون على ذلك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم حين توفي ابنه إبراهيم وقف عند قبره ولقنه، فقال أحد الصحابة: يا رسول الله أنت خير الخلق، وبعد وفاتك من يلقننا؟ فقال لهم: ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ [إبراهيم: 27]، والسؤال: ما صحة هذا الخبر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟ وإذا كان التلقين مشروعا، فما هي صيغته وكيفيته؟

التلقين المشروع تلقين المحتضر عند خروج روحها بأن يلقن لا إله إلاَّ الله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» ([1])، لتكون هذه الكلمة العظيمة آخر كلامه من الدنيا، حتى يلقى الله تعالى بها، ويحتكم له بها، فتلقى عليه وهو في الاحتضار، برفق ولين، وإذا تلفظ بها، فإنها لا تعاد عليه مرة أخرى، إلاَّ إذا تكلم بعدها بكلام آخر، فإن تكلم بعدها بكلام آخر، فإنها تعاد عليه برفق ولين؛ ليتلفظ بها، وتكون آخر كلامه، هذا هو التلقين المشروع.

أما بعد خروج الروح وانتهاء الأجل، فإن الميت لا يلقن، لا قبل الدفن، ولا بعد الدفن، ولم يرد بذلك سنة صحيحة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما


([1])  أخرجه: مسلم رقم (916).