ولا ينفع الميت أن تضع عليه ورودا، أو أشجار أبدًا، الذي ينفع الميت إذا
تقبله الله الدعاء له، والاستغفار له، والتصدق عنه، وأمَّا الورود، فإنها لا تنفع
الميت أبدا، وإنما هي خرافات وعادات، ما أنزل الله بها من سلطان.
حكم البكاء على
الميت
**********
يقول السائل: هل
يجوز البكاء على الميت، ورفع الصوت والصياح؟ وهل وردت أدلة على جواز البكاء؟
رفع الصوت لا يجوز
للإنسان أن يرفع صوته للنعي والنياحة، وهذه من أمور الجاهلية، ويدل على الجزع
والسخط القضاء الله وقدره، وعدم الصبر، وأمَّا البكاء فإنه ليس باستطاعةالإنسان
منعه وهو جائز، وقد بكى الرسول صلى الله عليه وسلم رأي طفلاً يُحتضر، تقعقع روحه
في صدره بكى صلى الله عليه وسلم، وبكى أيضًا لما مات ابنه إبراهيم، وقال: «الْعَيْنُ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبُ يَحْزَنُ،
وَلاَ نَقُولُ إِلاَّ مَا يُرْضِي الرَّبُّ، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمَ
لَمَحْزُونُونَ» ([1]).
يقول السائل: ما حكم
قراءة الفاتحة على روح الميت؟
لا أصل لهذا، قراءة أي شيء من القرآن للميت هذا لا أصل له، لا دليل عليه، إنما الذي ورد الدليل به الدعاء له، والاستغفار له، والصدقة عنه، والأضحية عنه، والحج والعمرة عنه، هذا الذي وردت به الأدلة أنه ينفع الميت بإذن الله..
([1]) أخرجه: البخاري رقم (1303)، ومسلم رقم (2315).