قوله:
«إِذَا أَرَادَ اللَّهُ»، فالإرادة صفة من صفات الله عز وجل، وهي نوعان: شرعية
وقدرية؛ كما قال عز وجل: ﴿وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن
نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا﴾ [الإسراء: 16]، ﴿فَأَرَادَ
رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن
رَّبِّكَۚ﴾ [الكهف: 82]، وقال ﴿إِنَّمَآ
أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيًۡٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ [يس: 82]، ونحو
هذه الآيات.
قوله
«أَنْ يُوحِيَ بِأَمْرِهِ»، فيه بيان معنى ما تقدم في الحديث قبله من قوله: «إِذَا
قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ».
قوله:
«تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ»، فيه التصريح بأنه يتكلم بالوحي، فيوحيه إلى جبريل عليه
السلام، ففيه الرد على الأشاعرة في قولهم: إن القرآن عبارة عن كلام الله.
قوله:
«أَخَذَتِ السَّمَاوَاتِ رَجْفَةٌ أَوْ قَالَ: رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ خَوْفًا مِنَ
اللَّهِ عز وجل ». في هذه معرفة عظمة الله، ويوجب للعبد شدة الخوف منه عز وجل،
وفيه إثبات العلو.
قوله:
«فإذا سمع بذلك أهل السماوات صُعِقوا وخروا لله سُجَّدًا»: هيبة وتعظيمًا لربهم
وخشية؛ لِمَا سمعوا من كلامه عز وجل وتقدس.
**********
قوله: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ» هذا فيه إثبات الإرادة لله عز وجل.
وقوله: «أَنْ يُوحِيَ
بِأَمْرِهِ تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ» هذا فيه إثبات الكلام.