×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثاني

قوله: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ»، فالإرادة صفة من صفات الله عز وجل، وهي نوعان: شرعية وقدرية؛ كما قال عز وجل: ﴿وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا [الإسراء: 16]، ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ [الكهف: 82]، وقال ﴿إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡ‍ًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ [يس: 82]، ونحو هذه الآيات.

قوله «أَنْ يُوحِيَ بِأَمْرِهِ»، فيه بيان معنى ما تقدم في الحديث قبله من قوله: «إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ».

قوله: «تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ»، فيه التصريح بأنه يتكلم بالوحي، فيوحيه إلى جبريل عليه السلام، ففيه الرد على الأشاعرة في قولهم: إن القرآن عبارة عن كلام الله.

قوله: «أَخَذَتِ السَّمَاوَاتِ رَجْفَةٌ أَوْ قَالَ: رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ عز وجل ». في هذه معرفة عظمة الله، ويوجب للعبد شدة الخوف منه عز وجل، وفيه إثبات العلو.

قوله: «فإذا سمع بذلك أهل السماوات صُعِقوا وخروا لله سُجَّدًا»: هيبة وتعظيمًا لربهم وخشية؛ لِمَا سمعوا من كلامه عز وجل وتقدس.

**********

 قوله: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ» هذا فيه إثبات الإرادة لله عز وجل.

وقوله: «أَنْ يُوحِيَ بِأَمْرِهِ تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ» هذا فيه إثبات الكلام.