المسألة الخامسة: فيه فضل جبريل عليه السلام، وأنه موكل بالوحي، وأن
الملائكة كلهم يسألونه: ماذا قال ربنا؟ وهذا دليل على فضله ومكانته عند الله عز
وجل.
المسألة السادسة: فيه دليل على أن السماوات طِباق متعددة إلى سبع
سماوات، وفي كل سماء سكان من الملائكة، يَعمرونها بعبادة الله عز وجل من التسبيح
والتهليل وتعظيم الله عز وجل.
المسألة السابعة: فيه دليل على أن الملائكة كلٌّ له عمل موكل به، إذا
كان جبريل موكلاً بالوحي، فكذلك ميكائيل موكل بالقَطْر والنبات كما جاء في الحديث،
وكذلك إسرافيل موكل بالنفخ في الصُّور، وكذلك بقية الملائكة.
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في استفتاحه إذا قام يتهجد من
الليل: «اللهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ،
وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ» ([1]).
لماذا خص هؤلاء، مع أن الله رب لكل شيء؟
لمكانة هؤلاء، فجبرائيل موكل بالوحي الذي به حياة القلوب، وميكائيل موكل
بالقطر والنبات الذي به حياة الأرض بعد موتها، وإسرافيل موكل بالنفخ بالصُّور الذي
به حياة الأجسام بعد موتها، فكلهم موكلون بالحياة، هذا بحياة القلوب بالوحي، وهذا
بحياة الأرض بالماء والقطر، وهذا بحياة الأجساد يوم القيامة ونفخ الأرواح فيها.
المسألة الثامنة: أن الملائكة لا يَعلمون الغيب، ويَسألون غيرهم عما خفي عليهم.
([1]) أخرجه: مسلم رقم (770).
الصفحة 31 / 513