×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثاني

 وكذلك من الأعياد المكانية: المشاعر المقدسة - المسجد الحرام، ومِنى، وعرفة، ومزدلفة - التي يجتمع فيها المسلمون أيام الحج لأداء المناسك.

أعياد محرمة: كالاجتماع عند القبور، سواء قبر الرسول صلى الله عليه وسلم أو قبر غيره، والسفر إلى القبور، والتردد على القبور من أجل الدعاء عندها والصلاة عندها؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «وَلاَ تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا» أي: مكانًا للعبادة، تُصَلُّون عنده، وتَدْعُون عنده، وتَشُدون إليه الرحال. وهذا من حمايته صلى الله عليه وسلم لجناب التوحيد.

الأمر الثالث: «وَصَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ» هذا أمر بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، وقد أَمَر الله بذلك في محكم كتابه فقال: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا، [الأحزاب: 56]، أَمَرنا الله بالصلاة والسلام على رسوله، وذَكَر سبحانه أنه هو وملائكته يُصَلُّون عليه.

والصلاة من الله: ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى.

والصلاة من الملائكة: الاستغفار.

والصلاة من الآدميين: الدعاء.

كما ذَكَر الإمام البخاري عن أبي العالية ([1]).


([1])  انظر: صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب ل ك ق ف إ ئ (ص:899).