قوله:
وعن علي بن الحسين رضي الله عنه؛ أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَجِيءُ إِلَى فُرْجَةٍ
كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَيَدْخُلُ فِيهَا
فَيَدْعُو، فَنَهَاهُ،... الحديث. هذا الحديث رواه أبو يعلى والقاضي إسماعيل
والحافظ الضياء في المختارة ([1]).
قال
شيخ الإسلام: «فانظر هذه السُّنة كيف مخرجها من أهل المدينة وأهل البيت، الذين لهم
من رسول الله صلى الله عليه وسلم قرب النسب وقرب الدار؛ لأنهم إلى ذلك أحوج من
غيرهم، فكانوا له أضبط». انتهى.
قوله:
وعن علي بن الحسين: أي ابن علي بن أبي طالب، المعروف بزين العابدين، رضي الله عنه،
أفضل التابعين من أهل بيته وأعلمهم، قال الزُّهْري: «ما رأيت قرشيًّا أفضل منه» ([2])، مات سنة ثلاث
وتسعين على الصحيح.
قوله:
«أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَجِيءُ إِلَى فُرْجَةٍ»: بضم الفاء وسكون الراء، وهي
الكَوَّة في الجدار والخَوخة ونحوهما.
قوله:
«فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيَدْعُو، فَنَهَاهُ»: وهذا يدل على النهي عن قصد القبور
والمَشاهد لأجل الدعاء والصلاة عندها.
قال شيخ الإسلام: «ما علمتُ أحدًا رَخَّص فيه؛ لأن ذلك نوع من اتخاذه عيدًا. ويدل أيضًا على أن قصد القبر للسلام إذا دخل ليصلي - منهي عنه؛ لأن ذلك لم يُشْرَع».
([1]) أخرجه: أبو يعلى رقم (469)، وابن أبي شيبة رقم (7542).