×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثاني

وأيضًا: الكرامات لا صنع للآدمي فيها، وإنما يُجريها سبحانه وتعالى، بخلاف هذه الخوارق الشيطانية، فهي حِيَل ومهن وحرف وتدجيل يعملونه هم، ويتظاهرون أمام الناس أنه بسبب هذه الأشياء حصل ما حصل! وهو في الحقيقة إنما هو من عمل الشياطين الذين لا يراهم الناس.

فهذا الباب إذا تأملته وجدت أن الشيخ رحمه الله لم يكتبه من فراغ، وإنما كتبه ليعالج به أمراضًا متفشية، وازدادت الآن بحكم تأخر الزمان، وبحكم فشو الجهل، وبحكم تقارب العالم وارتباط بعضه ببعض، وسريان الشرور في العالم بسرعة!!

فيجب على طلبة العلم أن ينتبهوا لهذه الأمور، ويقوموا بالتحذير منها وإنكارها؛ لأن أكثر الناس سُذَّج لا يعرفون هذه الأمور، فيغترون بأصحابها. وأيضًا: هم محتاجون للعلاج من الأمراض، فيقولون: هذه فيها منافع، وفيها علاج! ولا يدرون أن المضار التي فيها أكبر من المنافع، إن كان فيها منافع، أو يُدخلونها في قسم الفنون والمهارات.

فيجب على طلبة العلم أن يهتموا بهذا الأمر، وأن يتفهموا هذا الأمر، ويتفقهوا فيه، ويعالجوا هذه الأمراض المتفشية التي تقضي على العقيدة وتقضي على الدين، والعياذ بالله.

 

**********