×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثاني

 قوله: «مَا أَرَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاقٍ» أي: ليس له نصيب من الجنة عند الله عز وجل. ومعناه: أنه كافر؛ لأن الذي ليس له عند الله من خَلاَق هو الكافر؛ كما قال عز وجل في السحرة: ﴿وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ [البقرة: 102].

فهذا حُكْم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما - على أصحاب الطلاسم، الذين يكتبون الحروف المقطعة، وينظرون في النجوم، ويقولون: سيحدث كذا. وهذا من ادعاء علم الغيب، وهو طريقة من طرق الكهانة أو العِرافة أو التنجيم أو السحر، سَمِّها ما شئت، لا يهمُّنا الأسماء، الذي يهمنا النتيجة والحكم الشرعي.

والحاصل: أن هذا باب عظيم؛ لأنه يعالج أمراضًا واقعة في العالم اليوم، لا أقول في العالم الكافر؛ لأنه ليس بعد الكفر ذنب؛ لكن في العالم الإسلامي.

وربما يسمونه أعمالاً رياضية وفنونًا تشكيلية، أو يسمونه بأسماء تدل على تبجيلهم، وعلى أنهم أصحاب علم، وأصحاب خبرة.

وأشد من ذلك يَدَّعُون أنهم أولياء الله، وأن هذه كرامات تدل على أنهم من أولياء الله.

وهذه ليست كرامات، وإنما هي خوارق شيطانية؛ لأن الكرامات هي التي تَجري على أيدي الصالحين المستقيمين على الكتاب والسُّنة، وليس لهم فيها تَصَرُّف منهم، وإنما هي من الله سبحانه وتعالى. أما الخوارق الشيطانية فهي تجري على أيدي كفرة مشعوذين.