في الأسعار. أو: تنتشر
أمراض وأوبئة. أو: إذا غاب النجم الفلاني ترخص الأسعار. أو: ينزل المطر... أو غير
ذلك.
فنسبة ما يَجري في الكون إلى طلوع النجوم أو غروبها، وأنها تؤثر في الكون -
هذا كفر بالله عز وجل؛ لأن الذي يتصرف في الكون هو سبحانه وتعالى، وليس للنجوم
تصرف في الكون، ولا لأحد تصرف في الكون إلاَّ الله سبحانه وتعالى، وهذا شرك في
الربوبية.
والمنجمون لهم طرق عديدة، ومن طرقهم: عمل الطلاسم، حيث يكتبون حروفًا مقطعة
بترتيب معين، ويقولون: الحرف هذا يدل على كذا، والحرف هذا يدل على كذا. هذا أيضًا
يدخل في باب ادعاء علم الغيب.
قوله: «يَكْتُبُونَ «أَبَاجَادٍ»)
وهي الحروف التي يعرفها الناس بـ «أبجد
هَوَّز».
فمَن استعمل هذه الحروف من أجل ادعاء علم الغيب فهو منجم.
ومَن استعملها لأجل ربط الجمل فقط، فقرة ألف، فقرة باء، فقرة جيم، فقرة
دال، فقرة هاء، كما هو عمل الناس اليوم، يعني يميزون الجمل والفقرات بعضها عن بعض
بحروف الجمل هذه - فهذا لا بأس به؛ لأن هذا لم يَدَّعِ علم الغيب، ولم يستعملها في
العقيدة، وإنما استعملها فقط لربط الجمل، مثلما تقول: أولاً، وثانيًا، وثالثًا،
ورابعًا. يجوز أن تستبدل ذلك بقولك: ألف، باء، جيم، دال، هاء... إلى آخره، هذا ليس
فيه شيء.