×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الأول

وَإِذَا كَانَ الشِّرْك لَمْ يقم عَلَى بُرْهانٌ وحُجَّة، فإِنَّ التَّوْحِيدَ قَامَ عَلَى البَرَاهين القَاطعَة والحُجَج الوَاضحَة: ﴿أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ [إبراهيم: 10]، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢ [البقرة: 21 - 22].

الثاني عشر: زعم أَنَّ الشِّرْك هو الميل إِلَى الدنيا والاشتغال بطلبها.

الثَّانِي عَشَر: زَعْم غُلاَة المُتصوِّفة ومَنْ يُقلِّدهم: أَنَّ الشِّرْك هو المَيْل إِلَى الدُّنيا والاشْتغَال بطَلَبها.

والجَوَاب: أنَّ هَذَا يُريدُون به تَغْطية ما هُمْ عَلَيْه من الشِّرْك الأَكْبر المُتَمثل فِي عِبَادَتهم للقُبُور، وغُلُوِّهم فِي المَشَايخ. وَطَلب الدُّنيا من الوَجْه المُبَاح هو ممَّا أَمَر الله به، وإِذَا كَانَ القَصْد منه الاستعانة به عَلَى طَاعَة الله فهُوَ عِبَادَةٌ وتَوحيدٌ.

الخاتمة

****

وبَعْد: فإِنَّ الشِّرْك هُو أعْظَم أنْوَاع الظُّلم، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ [لقمان: 13].

إِنَّ الشِّرْك لا تَتنَاوله مَغْفرة الله لمَنْ مَات عَلَيْه، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ [النساء: 48].

إِنَّ المُشْرك تَحْرم عَلَيْه الجنَّة تَحْريمًا مُؤبَّدًا: ﴿إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ [المائدة: 72].

إِنَّ المُشْركَ نَجسٌ لا يَحلُّ دُخُوله فِي حَرَم الله: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ [التوبة: 28].