الاسْتِطَاعةُ العلميَّة؛ بأن يكون عنده علْمٌ
يستطيع أن يبيِّن للنَّاس العقيدة الصَّحيحة، ويبيِّن للنَّاس ما يُضَادُّ
العقيدة، أو يَنْقُصُ العقِيدَةَ؛ مِنَ الشِّرْكِيَّاتِ والبِدَع.
فإذا
كان عنْدَهُ اسْتِعدَادٌ علْمِيٌّ، فهذا من أفضل الأعمال، فَلْيَذْهَبْ وَيَدْع
إلى الله وَيُعلِّمُ ويُرْشِدُ، وهو مُثَابٌ إذا صَلُحَتْ نِيَّتُهُ؛ قال صلى الله
عليه وسلم: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ
لَهُ مِنَ الأَْجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ
أُجُورِهِمْ شَيْئًا» ([1])؛
قال الله تعالى: ﴿وَمَنۡ
أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَقَالَ
إِنَّنِي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾
[فصلت: 33] الدَّعوة إلى الله مِنْ أَفْضَلِ الأعمال، لكن بِشَرْطِ أن يكون
الدَّاعيَةُ مؤهَّلاً بالعلم النَّافع.
·
التراشق
المكتوب والمسموع الذي حدث بين بعض العلماء:
س
14: ما رأي فضيلتكم في ذلك التَّراشق المكتوب والمسموع
الَّذي حدث بين بعض العلماء؟ ألا ترون أنَّ جلوسهم للحوار كان أَجْدَى؟ وأنَّ ذلك
ربَّما أفسد مشاريعهم الإسلاميَّة؟
ج 14: العلماء المُعتَبَرُونَ لم يَحْصُلْ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ ممَّا ذُكر في السُّؤال، وإنَّما الذي يمكن حدوثه من ذلك هو بين بعض المتعلِّمين والشَّباب المتحمِّسين، ونسأل الله لهم الهداية والتَّوفيق، وندعوهم إلى تَرْكِ هذا العمل المُشِينِ، والتَّآخِي فِيمَا بَيْنَهُمْ على البِرِّ والتَّقوى، والرُّجوع إلى أهل العلم فيما أَشْكَلَ عليهم، وعليهم بدراسة منهج أهل السُّنَّة والجماعة على أيدي العلماء؛ حتَّى يَتَّضِحَ لَهُمُ الحَقُّ، وَيَسْتَبِينَ لهم طريق الصَّواب، وأَلاَّ يتأثَّروا بالأفكار الوافدة الَّتي تريد تفريق جماعتهم، وَفَصْلَهُمْ عن مشايخهم، وَمَنْهَجِ سَلَفِهِمُ الصَّالِحِ.
([1]) أخرجه: مسلم رقم (2674).