×

بيان أنواع النفاق

**********

هل للنفاق أنواع؟

النفاق هو: إظهار الخير وإبطان الشر، وهو ينقسم إلى قسمين:

النوع الأول نفاق أكبر؛ وهو: النفاق الاعتقادي؛ وهو إظهار الإيمان وإبطان الكفر، كما كان عليه المنافقون الذين نزل فيهم القرآن، وحذر الله منهم، ومن دسائسهم، فإنهم يظهرون الإيمان تقية وطمعًا في أمور الدنيا، والعيش مع المسلمين وهم على الكفر في باطن أمرهم وقلوبهم، فيتربصون بالمسلمين الدوائر دائمًا، فإذا صارت الغلبة للكفار، انحازوا إليهم، واذا صارت الغلبة للمسلمين انحازوا إليهم، ﴿مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ [النساء: 143]. هذا هو النفاق الأكبر، وهو لا يصدر من مسلم، ولا يجتمع مع الإيمان أبدًا.

والنوع الثاني: النفاق الأصغر: وهو يمكن أن يصدر من المؤمن، مثل الرياء اليسير، الرياء والسمعة، وكذلك الكذب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاثٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ اخْلَفَ، وَإِذَا أؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا» ([1]).

فهذه من خصال النفاق، فإذا كثرت في المسلم صار منافقًا خالصًا، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (34) ومسلم رقم (58).