×

﴿فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ [فصلت: 6]، وقال تعالى: ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ [الفاتحة: 6]، وقال سبحانه: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ [الأنعام: 153]، والاستقامة هي: الاعتدال بين الغلو وبين الجفاء، هذه هي الاستقامة، الاعتدال في الدين بين الغلو فيه والزيادة، وبين الجفاء عنه والنقص منه، والمسلم مأمور بالاستقامة على دين الله عز وجل، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ [فصلت: 30]، فالاستقامة أمرها عظيم، وهي مطلوبة من المسلم، لا يكون غاليًا ومتشددًا في دينه؛ ولا يكون متساهلاً جافيًا لدينه؛ وذلك بأن يتبع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا [الأحزاب: 21]، والرسول صلى الله عليه وسلم كان مستقيما كما أمره الله وليس غاليًا ولا جافيًا.

يقول السائل: ما حكم الذهاب إلى أناس لعمل عزائم، تحتوي على آيات قرآنية، وتعلق على المريض؟

إذا كانت المعلقات من القرآن ومن الأدعية الشرعية، فقد اختلف فيها العلماء على قولين: فمنهم من أجازها نظرًا لأنها نوع من الرقية، ومنهم من منعها، لأنها من التمائم المحرمة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ» ([1])، والتمائم هي التي تعلق على الأولاد اتقاء العين، وفي الحديث «مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً، فَلاَ أتَمَّ اللَّهُ لَهُ» ([2])، فيتجنبها، ولأنها وسيلة إلى ما لا يجوز هذا قول.


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (3883)، وابن ماجه رقم (3530)، وأحمد رقم (3615).

([2])  أخرجه: أحمد رقم (17404).